بين تقرير لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية أن معدل التضخم سجل ارتفاعا في سورية ليصل في عام 2008 إلى 8% مقابل 4.7% عام 2007. وكان تقرير اقتصادي مختص نشر قبل أيام قال إن معدل التضخم في سورية خلال عام 2008 وصل إلى 14.5%, في حين ذهبت مصادر رسمية إلى القول إن معدل التضخم وصل العام الماضي إلى 15.2%، في حين قال صندوق النقد الدولي في شهر كانون الأول من العام الماضي إن معدل التضخم في سورية وصل في منتصف 2008 إلى 20%. ويقول اقتصاديون سوريون إن الأرقام الرسمية السورية حول التضخم عادة ما تكون غير دقيقة وينتقدون طرق حساباتها ويقولون إنه ما زال الحصول على رقم دقيق لمعدل التضخم في سورية أمراً معقداً جداً، نتيجة تعدد الدراسات والأرقام، والهوة الواسعة بين تقديرات الجهات الرسمية وحسابات الباحثين المستقلين والمركز المتخصصة. وتأتي هذه الإحصاءات حول ارتفاع معدل التضخم في سورية على الرغم من تشديد الخطة الخمسية العاشرة على ضرورة أن لا يزيد معدل التضخم عن 5%، إذ أشارت إلى أن العديد من الإجراءات سيجري اتخاذها من أجل الحفاظ على هذه النسبة. وأرجع تقرير مجلس الوحدة الاقتصادية العربية أسباب ارتفاع معدلات التضخم، في جميع الدول العربية، إلى ارتفاع حجم الطلب المحلى وزيادة ارتفاع أسعار الواردات وقيام بعض الدول بتخفيض الدعم المقدم لبعض السلع الأساسية وزيادة السيولة الناتجة عن ارتفاع مستوى الإنفاق الحكومي الاستثماري والجاري في الدول المصدرة للنفط. ويقاس التضخم بأخذ سلة مكونة من مجموعة سلع وخدمات داخل الاقتصاد القومي قبل أن يتم مقارنة المستوى العام لسعر هذه السلة في فترتين زمنيتين متتاليتين, وهذا ما يطلق عليه معدل التضخم المحسوب على أساس سنوي, وذلك بالاعتماد على سلسلة الرقم القياسي لأسعار المستهلكين للسلة الجديدة المكونة في العام 2005 والصادرة عن المكتب المركزي للإحصاء. |