بهدف التعريف بالاتفاقيات الأساسية لمنظمة التجارة العالمية وتحضير انضمام سورية إلى المنظمة، بدأت أمس فعاليات ورشة العمل حول الاتفاقيات الأساسية لمنظمة التجارة العالمية التي تقيمها وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي في قاعة رضا سعيد للمؤتمرات. الدكتور غسان حبش معاون وزير الاقتصاد والتجارة قال: إن الوصول إلى عضوية منظمة التجارة العالمية ليس أمراً يسيراً ويتطلب جهوداً مضنية بالرغم من أن سورية اتخذت العديد من الخطوات لتحريك عملية العضوية نحو الأمام حيث إنها تبنت برنامجاً إصلاحياً كلياً وشاملاً، أطرت له الخطة الخمسية العاشرة ويشمل محاور متعددة منها المالي والنقدي والضريبي والمصرفي، إضافة إلى تحرير التجارة الخارجية بما يساعد على استكمال عملية الاندماج في الاقتصاد العالمي وتحقيق التنمية الشاملة، وبالوقت ذاته تسعى سورية لخلق المناخ التشريعي الملائم لتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي واصدار القوانين التي تتلاءم مع التطورات الاقتصادية العالمية وتسعى لتوقيع اتفاقيات تجارية مع العديد من دول العالم والتي من شأنها توسيع دائرة النشاط الاقتصادي والاجتماعي. وبيّن معاون الوزير أن سورية تقدمت بطلب الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية نهاية 2001 ولاتزال تسعى لحشد الدعم العربي والدولي لادراج هذا الطلب على جدول أعمال المنظمة، إلا أنه لايزال أمامها الكثير من الإجراءات ومنها إعداد مذكرة سياسة التجارة الخارجية التي هي أولى الخطوات الجادة للانضمام، حيث يتم إعدادها حالياً بتضافر جهود جميع القطاعات الاقتصادية، وقد تم الانتهاء من إنجاز النسخة صفر منها، كذلك يجب الإعداد الجيد للفرق الوطنية التي ستشارك في مفاوضات الانضمام لضمان مصالحنا الاقتصادية، مؤكداً أن انضمام معظم الدول إلى منظمة التجارة العالمية وانخراطها بتحالفات اقتصادية إقليمية يفرض علينا أن نكون ملمين بكافة المزايا والحقوق التي توفرها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية للدول النامية، والعمل على استكمال الإطار المؤسساتي الذي سيساعدنا على تنفيذ السياسات الخاصة بتحرير التجارة الخارجية التي ستفتح الطريق أمام تدفق الاستثمارات وتساعد على زيادة الكفاءات والمنافسة لاقتصادنا . السيدة زينة علي أحمد نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ذكرت أن الورشة تعقد ضمن إطار مشروع تطوير السياسات التجارية والتحضير للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية الذي تم توقيعه نهاية العام الماضي مابين وزارة الاقتصاد والتجارة وهيئة تخطيط الدولة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي يهدف إلى دعم الحكومة السورية في عملية تقييم آثار الاندماج في الاقتصاد العالمي وتأهيل الاقتصاد الوطني لمواجهة هذه العملية من خلال الدراسات والمساعدة في رسم السياسات وتعزيز قدرات الكادر المعني بعملية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. |