قال الدكتور يعرب بدر وزير النقل: إن ما تم توقيعه مع الجانب الروسي مؤخراً على هامش معرض ماكس 2009 للطيران بخصوص استئجار طائرتين روسيتين لصالح مؤسسة الطيران العربية السورية هو محضر اجتماعات وليس عقداً موضحاً إن هذا المحضر يضع الإطار لعمل المؤسسة خلال الأشهر الثلاثة القادمة لنية استئجار هاتين الطائرتين مدة 18 شهراً مع خيار الشراء.
وبين الوزير بدر في تصريح لوكالة سانا اليوم إنه وحسب محضر الاجتماع الموقع فإن الطائرتين ستصنعان خصيصا لمؤسسة الطيران السورية بحيث يلتزم الجانب الروسي بتسليم الطائرة الأولى في نيسان 2010 والطائرة الثانية في أيار 2010 إذا وقع العقد قبل 1-11 -2009 لافتا إلى أن اللجنة المشكلة من الوزارة بهذا الخصوص رفعت تقريراً أولياً مختصراً بأعمالها وحاليا تقوم بإعداد التقرير المفصل لعرضه على الجهات الوصائية المعنية.
وقال وزير النقل إن المحضر ينص على إننا ننوي بشكل مشترك أن نكمل المباحثات قبل 1-11-2009 لاستئجار هاتين الطائرتين وهما من طراز تيبوليف 204 سعة 176راكباً حيث إنه وخلال هذه المدة يمكن أن يتحول الاستئجار إلى شراء مشيراً إلى أن المفاوضات لم تنقطع مع الجانب الروسي خلال المرحلة الماضية لمعرفة إمكانية استئجار طائرات روسية كحل بديل في حال لم يتم استكمال الحصول على إجازة التصدير من الإدارة الأمريكية بخصوص توريد 14 طائرة إيرباص.
وأضاف الوزير بدر: إنه كانت لدينا عدة تساؤلات تمت الإجابة عليها من قبل الجانب الروسي وبقيت نقطتان الأولى إن الطائرة قد تتعرض للحاجة إلى قطع تبديل صغيرة والطائرات الروسية ليس لديها شبكة تزويد لقطع التبديل في المطارات الأوروبية والغربية فإذا تمت الحاجة إلى هذه القطع ربما تنتظر الطائرة لساعات أو أيام لكي تصل القطع اللازمة وهذه النقطة حلها الأولي بالنسبة لمشروع الاستئجار هو أن يتم تشغيل الطائرتين على مقاطع تكون فيها قطع التبديل مؤمنة كموسكو وطهران وأوكرانيا.
وحول التساؤلات الأخرى أشار وزير النقل إلى أنها تمثلت بعمليات متعلقة بدرجة الحرارة المناسبة لإقلاع المحرك وقضية استهلاك الوقود وقضايا لها علاقة بضمان عدد مرات الإقلاع والهبوط من قبل الجهة الموردة للطائرة مبيناً أن وجهة نظر الجانب السوري لحل هذه الموضوعات هو الاستئجار مع الصيانة وكامل الخدمات الأخرى.
وقال: رأينا أن هذا حل مناسب لأمرين: أولهما إنه يحل مشكلة للسورية على الأمد القصير لتأمين السعة المقعدية التي افتقدتها نتيجة خروج عدد من طائراتها من الخدمة والثاني يتمثل في إيجاد فرصة حقيقية لاختبار واستكشاف هذه الطائرات على أكمل وجه وخاصة إن مدة 18 شهراً كافية تماماً لتوضح للطيران السورية كطياريين وفنيين إلى أي درجة يكون تشغيل هذه الطائرة مريحاً وخاصة إنها ليست أول مرة تستخدم فيها المؤسسة طائرات روسية ولاسيما إنها تملك طائرات توبليف 134 وهي تقدم خدمات على النقل الجوي الداخلي وبالتالي فان الطيارين السوريين معتادون على الطائرات الروسية.
وأضاف: نحن عندما تحدثنا مع الجانب الروسي في عام 2006 طرحنا أن يكون شراء الطائرات الروسية مقترنا بإنشاء مركز لصيانة الطائرات بدمشق والأمر طرح أيضاً في هذه المباحثات والروس ينتظرون الجدوى الاقتصادية وفي حال تمت الموافقة على ذلك فهذا سيكون الحل لقطع التبديل.
وحول آخر المستجدات المتعلقة بموضوع مذكرة التفاهم الموقعة مع شركة إيرباص لتوريد 14 طائرة لمؤسسة الطيران العربية السورية قال وزير النقل: نحن بموجب هذه المذكرة دفعنا 5 ملايين دولار مبدئياً والفرنسيون بموجب هذه الدفعة بدؤوا إجراءات الحصول على إجازة التصدير من وزارة التجارة الأمريكية وحسب مذكرة التفاهم فان لديهم مهلة حتى 31-12-2009 فإذا حصلوا على إجازة التصدير فستتحول المذكرة إلى عقد ويتم توريد الطائرات حسب برنامج متفق وهو أربع طائرات عام 2010 وأربع أخرى في 2011 ومن ثم كذلك حتى 2018 ولكن إذا لم يستطع الجانب الفرنسي أن يحصل على إجازة التصدير خلال الفترة المحددة فيعاد المبلغ المدفوع إلى السورية مع الفوائد المترتبة عليه لغاية 31-12-2009 وبالتالي يكون الموضوع قد فشل.
واعتبر الوزير بدر أن استئجار الطائرتين من قبل الجانب الروسي هو أيضاً حل لهذه النقطة التي قد تحصل في حال عدم حصول الفرنسيين على الموافقة من الجانب الأمريكي مؤكداً إنه ربما يتم الاتجاه إلى خيار الطائرات الروسية لتلبية احتياجات مؤسسة الطيران السورية وإن هذا الأمر مرهون بالتطورات وخاصة إن طائرات الإيرباص مطلوبة لدينا وإذا أعطونا إياها تتحقق الفائدة للجانبين السوري والفرنسي.
|