قال المدير العام للهيئة العامة للضرائب والرسوم جمال مدلجي إنه لا يمكن لأي نظام ضريبي في العالم تحديد التهرب الضريبي بمبلغ وبالتالي فإن المنهج القائل بذلك منهج غير علمي لأن التهرب الضريبي لا يمكن تحديده بمبلغ وعندما يحدد التهرب الضريبي برقم معين فإن النظام الضريبي عرف كيف تكونت هذه المبالغ وممن وبذلك ما المانع من تحصيلها ورفد الخزينة العامة بالإيرادات الضريبية أي إن هذا المبلغ ليس تهرباً بل مبالغ معلومة واجبة وقيد التحصيل وهذا خطأ شائع، وعلى سبيل المثال فإن الدانمارك التي تمتلك أفضل نظام ضريبي في العالم تبلغ فيها نسبة العمل الأسود 4% من الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي لا يمكن تحديد التهرب الضريبي بمبلغ والرقم الذي تناقله البعض عن رقم للتهرب الضريبي ونسبته المئوية من الناتج المحلي الإجمالي هو كلام غير صحيح. و حول التكاليف الضريبية واتساع أو ثبات شريحة المكلفين قال مدلجي إن وزارة المالية وعت هذا الأمر جيداً وفي 1/1/2007 أجرت الدوائر المالية دورة تصنيف للمكلفين من خلال مسح ميداني طال كل سورية حيث اكتشفت هيئة الضرائب والرسوم من خلال هذا المسح عدداً إضافياً من المكلفين وصلت نسبتهم إلى 25% من الإجمالي في سورية حالياً وبمعنى آخر إن كانت شريحة الدخل المقطوع تشكل 100% فقد أضيف إليها 25% أو تم اكتشاف 25%. وعن الرأي السائد بأن رؤوس الأموال الكبيرة تتجنب التكاليف الضريبية بموجب القانون بحيث تنفذ عبر ثغراته قال المدير العام لهيئة الضرائب والرسوم: من يقول هذا الكلام يقصد بأن من يدفع الضريبة فقط هم ذوو الدخل المحدود أو ضريبة الرواتب والأجور وذلك غير صحيح وليس بسر إن قلنا بأن كل الضرائب المحصلة عن الرواتب والأجور لا تزيد على 4- 5 مليارات ليرة سورية سنوياً وعليه ما الحجم الذي تشكله هذه الضريبة أمام الحصيلة الضريبية المعلنة عن عام 2008 والبالغة 360 مليار ليرة سورية بمعنى أننا نحتاج للمنطق والدقة عند الحديث عن أرقام التحصيلات الضريبية، مع الأخذ بعين الاعتبار الكثير من الأرقام المتداولة في الأوساط دون أساس حقيقي من الصحة أو حتى التثبت ولاسيما أن وزارة المالية لم تخف بتاتا رقماً أو نسبة إلا ما يتعلق منه بالأمور الفنية التي لا تهم المواطن بتاتاً وبتوجيه من وزير المالية الدكتور محمد الحسين لا تخفي أي دائرة مالية أي معلومة إلا ما يتصل ببنية الاقتصاد الوطني ومن الدقة الإشارة إلى ما أعلنته الهيئة العامة للضرائب والرسوم سابقاً من أن بعض الصناعيين سيندمون بعد أن تمر فترة السنوات الثلاث على تحويل الشركات العائلية لأنهم يكونون وقتذاك قد خسروا الميزات الضريبية الممنوحة لهم قانوناً كما سيخضعون عندها للشرائح الضريبية العالية في حين بإمكانهم اليوم الإفادة من الميزات الكبيرة المتوافرة. أما بالنسبة لإجراءات الهيئة خلال الفترة المقبلة لتحصيل حقوق الخزينة العامة من الأوعية الضريبية قال جمال مدلجي إن غاية أي نظام ضريبي في العالم هي محاربة التهرب الضريبي وذلك يتم من خلال إجراءات تشريعية بالدرجة الأولى إضافة إلى وضع نظام صارم متبع في كل دول العالم ومنه النظام الذي تسير عليه الهيئة العامة للضرائب والرسوم وأساسه الثقة المتبادلة بين المكلف والدوائر المالية وفي نفس الوقت يقوم على التقدير الذاتي وأي مخالفة لهذا النظام ستكون جزاءاتها كبيرة جداً ومن وسائل محاربة التهرب الضريبي كذلك تفعيل نظام الفوترة لأن الفوترة ستجعل أي شراء وبيع أو أي عملية أخرى بين طرفين مفوترة وبالتالي سيتضح نشاط الطرفين أمام الدوائر المالية، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن وزارة المالية هي المعنية بالامر لانها المتضرر الأول بعد المستهلك من عدم وجود نظام فوترة كما أنها ولأسباب تتعلق بضريبة الدخل والضريبة على القيمة المضافة معنية بتداول الفواتير ولا بد من تعاون كل الجهات بما فيها الجمارك لتفعيل نظام الفوترة وهذا ما تعمل وتشرف عليه وزارة المالية حالياً مع الأخذ بعين الاعتبار أن وزارات السياحة والاقتصاد والتجارة واتحاد غرف التجارة والصناعة والمالية هي المشرفة على الأمر
|